وصلت قبل قليل السيدة فيروز إلى كنيسة رقاد السيدة – المحيدثة (بكفيا) لتقبّل التعازي بوفاة إبنها الراحل هلي الرحباني، إبن المؤلف والملحن الكبير الراحل عاصي الرحباني.


وقد رصد موقع الفن الظهور الأول للسيدة فيروز خلال مراسم العزاء، إذ التقطنا صوراً توثّق حضورها في هذه المناسبة الحزينة، وسط أجواء من الحزن.
رحل هلي الرحباني عن عالمنا ليترك والدته في حزن مضاعف بعد فقدانها إياه وإبنها الثاني الموسيقار زياد الرحباني خلال شهور، في وجع إنساني كبير يضاف إلى مسيرة طويلة من الصبر والكتمان.

وُلد هلي الرحباني عام 1958، وقد أبصر النور بصحة سليمة، قبل أن يُصاب في طفولته المبكرة بمرض التهاب السحايا، ما أدى إلى مضاعفات صحية قاسية رافقته طوال حياته. فقد عانى من إعاقات حركية وعقلية شديدة، حالت دون قدرته على المشي أو الكلام أو السمع بشكل طبيعي، وكان يعتمد على الكرسي المتحرك في تنقله.

وبسبب وضعه الصحي الدقيق، اختارت السيدة فيروز أن تُبقي حياته بعيدًا عن الأضواء والإعلام، مفضّلة أن تحميه من فضول الشهرة وأن تتفرغ لرعايته بنفسها داخل المنزل، في علاقة أمومة استثنائية اتسمت بالحب والالتزام والصمت، واستمرت حتى آخر يوم من حياته.